مولي محمد صالح المازندراني
252
شرح أصول الكافي
4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : مرَّبي رجلٌ وأنا أدعو في صلاتي بيساري فقال : يا عبد الله بيمينك ، فقلت : يا عبد الله إنَّ الله تبارك وتعالى حقّاً على هذه كحقّه على هذه . وقال : الرَّغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرَّهبة تبسط يديك وتظهر ظهرهما والتضرُّع تحرّك السبّابة اليمني وشمالا ، والتبتّل تحرّك السبّابه اليسرى ترفعها في السماء رسلا وتضعها ، والابتهال تبسط يديك وذراعيك إلى السّماء والابتهال حين ترى أسباب البكاء . * الشرح : قوله : ( يا عبد الله بيمينك ) بناء السؤال على أن اليمين أشرف من اليسار فينبغي رفع اليمين إلى الله تعالى وبناء الجواب على أن اليسار قد ينبغي رفعها لئلا يبطل حقها ، وقد ورد استحباب رفعها دون اليمين في بعض الأدعية المخصوصة . * الأصل : 5 - عنه ، عن أبيه أو غيره ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدُّعاء ورفع اليدين فقال : على أربعة أوجه : أمّا التعوّذ تستقبل القبلة بباطن كفّيك وأمّا الدُّعاء في الرِّزق فتبسط كفّيك وتفضي بباطنهما إلى السّماء وأما التبتّل فإيماء بإصبعك السبّابة وأمّا الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ، ودعاء التضرُّع أن تحرّك أصبعك السبّابة ممّا يلي وجهك وهو دعاء الخيفة . * الشرح : قوله : ( أمّا التعوذ تستقبل القبلة بباطن كفيك ) كأنّك تشير به إلى أنّك استقبلت إليَّ القبلة الحقيقية التي يتوجه إليها وجوه الممكنات كلها وجعلت يدك ترساً لدفع المكاره وإنّما يفعل ذلك في مقام إظهار العجز كما ترى أن العاجز المضطر قد يجعل يده ترساً لدفع السيف والسنان وقوله فيما بعد : « وتفضي بكفيك » معناه تفضي بباطن كفيك إلى القبلة . 6 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد ابن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( فما استكانوا لربّهم وما يتضرَّعون ) قال : الاستكانة هي الخضوع والتضرُّع رفع اليدين والتضرُّع بهما . 7 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم وزرارة قالا : قلنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) كيف المسألة إلى الله تبارك وتعالى ؟ قال : تبسط كفّيك ، قلنا : كيف الاستعاذة ؟ قال : تفضي بكفّيك والتبتّل الايماء بالأصبع ، والتضرُّع تحريك الأصبع والابتهال أن تمدّ يديك جميعاً .